محمد سالم محيسن
153
القراءات و أثرها في علوم العربية
لأن قبله قوله تعالى : إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً « 1 » . وهذا يدل على أن ثم مرسلا إليهم ، وهم غيب ، فأتى بالياء إخبارا عن الغيب المرسل إليهم ، من هذا يتبين حمل الغيبة على ما قبلها . « بما تعملون » من قوله تعالى : وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً « 2 » . قرأ « أبو عمرو » « يعملون » بياء الغيبة « 3 » . حملا على الغيبة في قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ « 4 » وهم الكفار . « بما تعملون » من قوله تعالى : وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ « 5 » . قرأ « ابن كثير » « بما يعملون » بياء الغيبة « 6 » . حملا على الغيبة في قوله تعالى : يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا « 7 » . « فستعلمون » من قوله تعالى : فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 8 » .
--> ( 1 ) سورة الفتح الآية 8 . ( 2 ) سورة الفتح آية 24 . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 309 . ( 3 ) والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 244 . ( 4 ) سورة الفتح آية 24 . ( 5 ) سورة الحجرات آية 18 . ( 6 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 311 . ( 7 ) سورة الحجرات آية 17 . ( 8 ) سورة الملك آية 29 .